تشهد العلاقات الكندية الأمريكية نقطة تحول تاريخية إثر تفاقم الحرب التجارية بين البلدين, مما دفع قطاعات واسعة في كندا للبحث عن بدائل للتكنولوجيا الأمريكية, بالتزامن مع إطلاق مسؤولين في إدارة ترامب تصريحات تقلل من حدة الصدام وتؤكد أن الطرفين ليسا “في حالة حرب”.
وأكد خبراء ومؤلفون مثل باريس ماركس وجود طفرة غير مسبوقة واهتمام متزايد من الكنديين بالبحث عن بدائل تكنولوجية غير أمريكية تشمل الهواتف المحمولة, والبرمجيات, وخدمات البريد الالكتروني.
وتصاعدت هذه الرغبة الشعبية بعد توقيع الرئيس ترامب مرسوماً تنفيذياً يقضي بتغيير اسم “بحيرة أونتاريو” إلى “بحيرة أمريكا” في الوثائق الفيدرالية الأمريكية, وقيام شركات مثل جوجل وآبل بتعديل الخرائط لمستخدميها داخل الولايات المتحدة.
وفي المقابل, خرج وزير الخزانة الأمريكي, سكوت بيسينت, في مقابلة مع شبكة CNBC لتهدئة الأجواء, معتبراً أن واشنطن “ليست في حالة حرب مع كندا”, وموجهاً انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء مارك كارني, متهماً إياه بتحويل الخلاف الجمركي إلى معركة سياسية.
جاء هذا التأزم بعد انهيار المفاوضات التجارية وفرض ترامب رسوماً جمركية بنسبة خمسين بالمئة على واردات كندية بقيمة عشرين مليار دولار, ليرد رئيس الوزراء الكندي بفرض رسوم مماثلة “دولاراً مقابل دولار” على البضائع الأمريكية, معلناً أن كندا في وضع حرب اقتصادية لأنها “تعرضت للهجوم”.
وأظهرت استطلاعات أخيرة إلى أن أكثر من 73 بالمئة من الكنديين يؤيدون موقف حكومتهم ورفضها الرضوخ للإملاءات الأمريكية, رغم أن ذلك قد يكلفهم تحمل مصاريف أو تكاليف معيشية أعلى.
تحرير الخبر: وفاء القديمي
