تتصاعد في لانسنغ فضيحة سياسية ومالية كبيرة، بعد أن خضعت مكاتب حكومية ومنازل لمداهمات ضمن تحقيق جنائي يتعلق بمنحة قيمتها 20 مليون دولار مُنحت لسيدة الأعمال والناشطة السياسية فاي بيدون، وهي مانحة بارزة للحاكمة غريتشن ويتمر.
بيدون، المعروفة بدعمها للحزب الديمقراطي والتبرع بعشرات آلاف الدولارات لحملات ويتمر، حصلت على المنحة لتأسيس برنامج حاضنة أعمال دولية لجذب الاستثمارات إلى ميشيغان. لكن، بحسب التحقيقات، لم يتحقق أي استثمار، بينما صُرفت الأموال على بنود مثيرة للجدل، من بينها ماكينة قهوة فاخرة بأكثر من 4500 دولار، تذاكر سفر بدرجة رجال الأعمال بقيمة 11 ألف دولار، شقق مؤثثة بالكامل، وأثاث مكتبي باهظ الثمن، إضافة إلى راتب شخصي بلغ 550 ألف دولار.
ورغم إعادة بيدون جزءًا من الأموال، منها ثمن ماكينة القهوة ونصف تذكرة السفر، إلا أن مكتب التنمية الاقتصادية في ميشيغان أنهى العقد ويطالبها الآن باسترداد 8.2 مليون دولار من أصل 10 ملايين صُرفت حتى الآن.
اللجنة التشريعية في مجلس النواب فتحت تحقيقًا خاصًا بالقضية، وسط تساؤلات حول كيفية تمرير المنحة في موازنة الدولة. مكتب الحاكمة ويتمر أكد أن المنحة لم تكن من مبادراتها المباشرة، بينما أبدت الحاكمة “صدمتها العميقة” وتعهدت بمحاسبة أي شخص يسيء استخدام أموال دافعي الضرائب.
من جانبها، تنفي بيدون أي ارتكاب مخالفات، مؤكدة أن مشروعها كان يستهدف خدمة ميشيغان عبر جذب الكفاءات الأجنبية، وأنها التزمت بالشفافية منذ البداية.
التحقيق الذي تقوده النائبة العامة دانا نيسل مستمر، ولم تُوجه حتى الآن أي اتهامات رسمية.